اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح بلوغ المرام - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
شرح بلوغ المرام - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
٤٥٨ - وَعَنْهُ; أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ -ﷺ- ذَكَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ (فِيهِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي، يَسْأَلُ اَللَّهَ - ﷿ - شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ يُقَلِّلُهَا) مُتَّفَقٌ عَلَيْه.
وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: (وَهِيَ سَاعَةٌ خَفِيفَةٌ)

٤٥٩ - وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ (هِيَ مَا بَيْنَ أَنْ يَجْلِسَ اَلْإِمَامُ إِلَى أَنْ تُقْضَى اَلصَّلَاةُ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَرَجَّحَ اَلدَّارَقُطْنِيُّ أَنَّهُ مِنْ قَوْلِ أَبِي بُرْدَةَ.

٤٦٠ - وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سَلَامٍ عِنْدَ ابْنِ مَاجَه.

٤٦١ - وَجَابِرِ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيّ (أَنَّهَا مَا بَيْنَ صَلَاةِ اَلْعَصْرِ إِلَى غُرُوبِ اَلشَّمْسِ).
وَقَدْ اِخْتُلَفَ فِيهَا عَلَى أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ قَوْلًا، أَمْلَيْتُهَا فِي "شَرْحِ اَلْبُخَارِيِّ.
===
(فِيهِ سَاعَةٌ) المراد بالساعة: قطعة من الزمن، فليس المراد الساعة المشهورة والمتداولة بين الناس.
(لَا يُوَافِقُهَا) أي: لا يصادفها.
(وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي) قيل المعنى، يصلي: أي يدعو، ومعنى قائم: ملازم ومواظب.
(يَسْأَلُ اَللَّهَ - ﷿ - شَيْئًا) مما يليق أن يدعو به المسلم.
(يُقَلِّلُهَا) التقليل خلاف التكثير، فهو يشير إلى أن وقتها قليل، قال الزين ابن المنير: الإشارة لتقليلها هو للترغيب فيها، والحض عليها، ليسار وقتها، وغزارة فضلها.

• ما صحة أحاديث الباب؟
حديث أبي هريرة في الصحيحين.
وحديث أبي بردة: (هي ما بين أن يجلس …) وهو في صحيح مسلم، لكنه أعل بعلتين:
الأولى: بالانقطاع، فإن مخرمة بن بكيْر رواه عن أبيه بكير بن عبد الله بن الأشج وهو لم يسمع منه، قاله أحمد ويحي بن معين وأبو داود.
الثانية: الوقف، قال العراقي: إن أكثر الرواة جعلوه من قول أبي بردة مقطوعًا، وأنه لم يرفعه غير مخرمة عن أبيه.
فقد رواه موقوفًا عنه: أبو إسحاق الشعبي، وواصل الأحدب، ومعاوية بن قرة وغيرهم.
وحديث عبد الله بن سلام فهو حديث صحيح، ولفظه: قال قُلْتُ: وَرَسُولُ اللهِ -ﷺ- جَالِسٌ: إِنَّا لَنَجِدُ فِي كِتَابِ اللهِ: فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُؤْمِنٌ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللَّهَ فِيهَا شَيْئًا، إِلاَّ قَضَى لَهُ حَاجَتَهُ، قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَأَشَارَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: أَوْ بَعْضُ سَاعَةٍ، فَقُلْتُ: صَدَقْتَ، أَوْ بَعْضُ سَاعَةٍ.
قُلْتُ: أَيُّ سَاعَةٍ هِيَ؟ قَالَ: آخِرُ سَاعَاتِ النَّهَارِ، قُلْتُ: إِنَّهَا لَيْسَتْ سَاعَةَ صَلَاةٍ، قَالَ: بَلَى، إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ إِذَا صَلَّى ثُمَّ جَلَسَ، لَا يَحْبِسُهُ إِلاَّ الصَّلَاةُ، فَهُوَ فِي صَلَاةٍ.
وأما حديث جابر فقد رواه أبو داود وحسنه الحافظ ابن حجر، ولفظه: (يوم الجمعة اثنتا عشرة ساعة، لا يوجد عبد مسلم يسأل الله شيئًا إلا أتاه إياه، فالتمسوها آخر ساعة من العصر).
857
المجلد
العرض
91%
الصفحة
857
(تسللي: 857)