شرح بلوغ المرام - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
• هل إقرار النبي -ﷺ- حجة؟
نعم، فما أقره النبي -ﷺ- فهو حجة، فحسان استدل بإقرار النبي -ﷺ- إياه على إنشاد الشعر في المسجد.
وتقرير النبي -ﷺ- (السنة التقريرية): وهو أن يسكت النبي -ﷺ- عن إنكار قول قيل، أو فعل فعل بين يديه، أو في عصره وعلم به، وسكوته هذا يفيد جواز هذا الأمر.
ومما يدل على أن إقرار النبي -ﷺ- حجة:
أ- حديث الباب.
ب- عن أنس بن مالك لما سئل وهو غاد إلى عرفة: كيف كنتم تصنعون في هذا اليوم مع رسول الله ﷺ؟ فقال: كان يهل منا المهل فلا ينكر عليه، ويكبر منا المكبر فلا ينكر عليه) رواه البخاري.
ج- وعن ابن عباس. قال (أقبلت راكبًا على حمار أتان وأنا يومئذ قد ناهزت الاحتلام، ورسول الله -ﷺ- يصلي بالناس بمنى إلى غير جدار، فمررت بين يدي بعض الصف، فنزلت وأرسلت الأتان ترتع، ودخلت في الصف، فلم ينكر ذلك علي أحد) متفق عليه
د-وها هو البخاري يبين هذا الأمر في ترجمة باب من أبواب كتاب الاعتصام بالسنة، فيقول فيها: باب من رأى ترك النكير من النبي -ﷺ- حجة، لا من غير الرسول، وروى بسنده عن محمد بن المنكدر أنه قال: رأيت جابر بن عبد الله يحلف بالله أن ابن الصياد الدجال، قلت: تحلف بالله؟ قال: إني سمعت عمر يحلف على ذلك عند النبي -ﷺ- فلم ينكره النبي -ﷺ-.
قال ابن حجر موضحا هذه الترجمة بقوله: وقد اتفقوا على أن تقرير النبي -ﷺ- لما يفعل بحضرته أو يقال، ويطلع عليه بغير إنكار دال على الجواز، لأن العصمة تنفي عنه ما يحتمل في حق غيره مما يترتب على الإنكار فلا يقر على باطل.
فائدة: أفعال الرسول -ﷺ-.
القاعدة الأولى: الخصوصية لا تثبت إلا بدليل.
الأصل في أفعال النبي -ﷺ- أنها تشريع لجميع الأمة، وليست خاصة به، حتى يقوم الدليل الدال على أنها خاصة.
قال ابن القيم: الأصل مشاركة أمته له في الأحكام إلا ما خصه الدليل.
وقال ابن حزم في الإحكام (١/ ٤٦٩): لا يحل لأحد أن يقول في شيء فعله ﵇ إنه خصوص له إلا بنص. انتهى.
القاعدة الثانية: لا يشرع المداومة على ما لم يداوم عليه النبي -ﷺ- من العبادات.
الأصل في العبادات المنع، فما لم يداوم عليه النبي -ﷺ- من العبادات لا يشرع المداومة عليه.
كعدم مداومته على فعل النوافل جماعة، وإنما فعل ذلك أحيانا كما في حديث أنس بن مالك أن جدته مليكة دعت لطعام صنعته له، فأكل منه ثم قال: «قوموا فلأصل لكم) رواه البخاري ومسلم.
نعم، فما أقره النبي -ﷺ- فهو حجة، فحسان استدل بإقرار النبي -ﷺ- إياه على إنشاد الشعر في المسجد.
وتقرير النبي -ﷺ- (السنة التقريرية): وهو أن يسكت النبي -ﷺ- عن إنكار قول قيل، أو فعل فعل بين يديه، أو في عصره وعلم به، وسكوته هذا يفيد جواز هذا الأمر.
ومما يدل على أن إقرار النبي -ﷺ- حجة:
أ- حديث الباب.
ب- عن أنس بن مالك لما سئل وهو غاد إلى عرفة: كيف كنتم تصنعون في هذا اليوم مع رسول الله ﷺ؟ فقال: كان يهل منا المهل فلا ينكر عليه، ويكبر منا المكبر فلا ينكر عليه) رواه البخاري.
ج- وعن ابن عباس. قال (أقبلت راكبًا على حمار أتان وأنا يومئذ قد ناهزت الاحتلام، ورسول الله -ﷺ- يصلي بالناس بمنى إلى غير جدار، فمررت بين يدي بعض الصف، فنزلت وأرسلت الأتان ترتع، ودخلت في الصف، فلم ينكر ذلك علي أحد) متفق عليه
د-وها هو البخاري يبين هذا الأمر في ترجمة باب من أبواب كتاب الاعتصام بالسنة، فيقول فيها: باب من رأى ترك النكير من النبي -ﷺ- حجة، لا من غير الرسول، وروى بسنده عن محمد بن المنكدر أنه قال: رأيت جابر بن عبد الله يحلف بالله أن ابن الصياد الدجال، قلت: تحلف بالله؟ قال: إني سمعت عمر يحلف على ذلك عند النبي -ﷺ- فلم ينكره النبي -ﷺ-.
قال ابن حجر موضحا هذه الترجمة بقوله: وقد اتفقوا على أن تقرير النبي -ﷺ- لما يفعل بحضرته أو يقال، ويطلع عليه بغير إنكار دال على الجواز، لأن العصمة تنفي عنه ما يحتمل في حق غيره مما يترتب على الإنكار فلا يقر على باطل.
فائدة: أفعال الرسول -ﷺ-.
القاعدة الأولى: الخصوصية لا تثبت إلا بدليل.
الأصل في أفعال النبي -ﷺ- أنها تشريع لجميع الأمة، وليست خاصة به، حتى يقوم الدليل الدال على أنها خاصة.
قال ابن القيم: الأصل مشاركة أمته له في الأحكام إلا ما خصه الدليل.
وقال ابن حزم في الإحكام (١/ ٤٦٩): لا يحل لأحد أن يقول في شيء فعله ﵇ إنه خصوص له إلا بنص. انتهى.
القاعدة الثانية: لا يشرع المداومة على ما لم يداوم عليه النبي -ﷺ- من العبادات.
الأصل في العبادات المنع، فما لم يداوم عليه النبي -ﷺ- من العبادات لا يشرع المداومة عليه.
كعدم مداومته على فعل النوافل جماعة، وإنما فعل ذلك أحيانا كما في حديث أنس بن مالك أن جدته مليكة دعت لطعام صنعته له، فأكل منه ثم قال: «قوموا فلأصل لكم) رواه البخاري ومسلم.
507