اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح بلوغ المرام - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
شرح بلوغ المرام - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
٢١٦ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ -ﷺ- (إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ اَلْمَسْجِدَ، فَلْيَنْظُرْ، فَإِنْ رَأَى فِي نَعْلَيْهِ أَذًى أَوْ قَذَرًا فَلْيَمْسَحْهُ، وَلْيُصَلِّ فِيهِمَا) أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَصَحَّحَهُ اِبْنُ خُزَيْمَةَ.

٢١٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ -ﷺ- (إِذَا وَطِئَ أَحَدُكُمْ اَلْأَذَى بِخُفَّيْهِ فَطَهُورُهُمَا اَلتُّرَابُ) أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ.
===

• ما صحة أحاديث الباب؟
حديث أبي سعيد حديث صحيح.
وحديث أبي هريرة في إسناده ضعف، لكنه يتقوى بشواهده ومنها:
حديث أبي سعيد السابق، وحديث عائشة عند أبي داود، ولذلك صححه ابن حبان وابن خزيمة والحاكم.

• اذكر لفظ حديث أبي سعيد كاملًا؟
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ (بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ -ﷺ- يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ إِذْ خَلَعَ نَعْلَيْهِ فَوَضَعَهُمَا عَنْ يَسَارِهِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ الْقَوْمُ أَلْقَوْا نِعَالَهُمْ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ -ﷺ- صَلَاتَهُ، قَالَ: مَا حَمَلَكُمْ عَلَى إِلْقَاءِ نِعَالِكُمْ، قَالُوا: رَأَيْنَاكَ أَلْقَيْتَ نَعْلَيْكَ فَأَلْقَيْنَا نِعَالَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: إِنَّ جِبْرِيلَ -ﷺ- أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّ فِيهِمَا قَذَرًا - أَوْ قَالَ: أَذًى -وَقَالَ: إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلْيَنْظُرْ: فَإِنْ رَأَى فِي نَعْلَيْهِ قَذَرًا أَوْ أَذًى فَلْيَمْسَحْهُ وَلْيُصَلِّ فِيهِمَا).

• ما حكم إزالة النجاسة في الصلاة؟
إزالة النجاسة شرط من شروط صحة الصلاة، وعلى هذا فمن صلى وعليه نجاسة عالمًا فصلاته غير صحيحة
وقد نسب ابن قدامة هذا القول لأكثر أهل العلم، وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي وأحمد.
أ- لقوله تعالى (وثيابك فطهر) على أحد التفسيرين للآية.
ب- ولحديث الباب، فهو يفيد اشتراط طهارة الثياب للصلاة، وإلا لم يخلع النبي -ﷺ- نعليه وهو في الصلاة.
ج- ولحديث أسماء بنت أبي بكر قالت (سألت امرأة رسول الله -ﷺ- فقالت: يا رسول الله، أرأيت إحدانا إذا أصاب ثوبها الدم من الحيضة، كيف تصنع؟ فقال رسول الله -ﷺ-: لتقرصه ثم لتنضحه بماء ثم لتصل فيه). متفق عليه
فالنبي -ﷺ- أمر بغسل دم الحيض الذي يصيب ثوبها قبل الصلاة فيه لكونه نجسًا.
د-ولحديث ابن عباس قال (مرّ رسول الله -ﷺ- على قبرين فقال: إنهما ليعذبان وما يعذبان بكبير … أما الآخر فكان لا يستتر من بوله). متفق عليه.
فالنبي -ﷺ- أخبر أن أحد صاحبي القبرين يعذب لكونه لا يستتر من بوله، والإنسان لا يعذب إلا على ترك واجب، وهذا يدل على وجوب الاستنزاه من البول ونحوه من النجاسات.
443
المجلد
العرض
47%
الصفحة
443
(تسللي: 443)