شرح بلوغ المرام - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
استدلَّ أصحاب هذا القول بالمنقول والمعقول، ومن أدلَّتهم ما يأتي:
أ-عن أنس بن مالك -﵁- أنَّ النَّبيَّ -ﷺ- (مَنْ نسِي صلاةً فليصلِّها إذا ذكَرَها، لا كفَّارة لها إلاَّ ذلك) وفي رواية (مَنْ نسِي صلاة، أو نام عنْها فكفَّارتُها أن يصلِّيها إذا ذكَرَها) متفق عليه.
وجه الدّلالة: أنَّ هذا أمر بقضاء الفائتة إذا ذكرت، وهو عامّ يشمل وقت النَّهي، وغيره، ويؤيِّد هذا العموم قضاء النَّبيِّ -ﷺ- لسنَّة العصْر، وإقراره لِمَنْ صلَّى بعد الصبح.
ب- أنَّ أمَّ سلمة - ﵂ - لمَّا رأت النَّبيَّ -ﷺ- يصلِّي بعد العصر أرسلت إليه الجارية، وقالتْ: قومي بجنبه قولي له: تقول لك أم سلمة: يا رسول الله سمعتك تنهى عن هاتين، وأراك تصليهما! فإن أشار بيده فاستأخري عنْه، ففعلت الجارية، فأشار بيده فاستأخرت عنه، فلما انصرف، قال (يابنت أبي أميَّة، سألت عن الركعتين بعد العصر، وإنه أتاني ناس من عبد القيس فشغلوني عن الركعتين اللَّتين بعد الظهر فهي هاتان).
وجه الدلالة: أنَّ النَّبيَّ -ﷺ- قضى سنَّة الظهر بعد العصر، وهو وقت نَهي، وهو نصٌّ صريح في محلِّ النِّزاع، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية - ﵀ -: " … وهو قضاء النَّافلة في وقْت النَّهي، مع إمكان قضائها في غير ذلك الوقت.
ج-حديث قيس بن عمرو -﵁- قال (خرج رسول الله -ﷺ- فأقيمت الصلاة، فصليت معه الصبح، ثم انصرف النبي -ﷺ- فوجدني أصلي، فقال: مهلًا يا قيس، أصلاتان معًا؟ فقلت: يا رسول الله، إن لم أكن ركعت ركعتي الفجر قال: فلا إذًا).
وجه الدلالة: أنَّ النَّبيَّ -ﷺ- أقرَّ قيسًا على قضائه راتبةَ الصبح في وقت النَّهي، فدلَّ على أنَّ الرَّواتب تقضى في وقت النَّهي.
د-أنَّ ذوات الأسْباب إنَّما دعا إليْها داع، ولم تفعل لأجل الوقت، بخلاف التطوُّع المطلق الذي لا سبب له، وحينئذٍ فمفسدة النَّهي إنَّما تنشأ ممَّا لا سبب له دون ما له السَّبب، ولهذا قال في حديث ابن عمر (لا تتحرَّوا بصلاتِكم طلوع الشَّمس ولا غروبها).
هـ-أنَّ النَّهي كان لسدِّ ذريعة الشِّرْك، وذوات الأسباب فيها مصلحة راجحة، والفاعل يفعلها لأجل السَّبب، لا يفعلها مطلقًا فتمتنع المشابهة.
القول الثاني: أنَّ السنن الرَّواتب لا تقضى في الأوقات المنهيِّ عنها.
وهو قول الحنفية، والمالكية، مذهب الحنابلة.
واستدلوا بالأحاديث العامة التي سبقت في النهي عن الصلاة بعد العصر وبعد الصبح.
القول الثالث: التَّفريق بين وقْت النَّهي الَّذي بعد العصر، وبين غيره من أوقات النهي، فتقضى الفائتة بعد العصر، ولا تقضى في غيره من أوقات النَّهي.
وهو اختيار الموفق ابن قدامة من الحنابلة حيث يقول - ﵀ - بعد كلامه عن قضاء سنَّة الفجر، والخلاف فيها: إذا كان الأمر هكذا كان تأخيرُها إلى وقْت الضحى أحسنَ لنخرج من الخلاف، ولا نخالف عموم الحديث، وإن فعلها فهو جائز؛ لأنَّ الخبر لا يقصر عن الدلالة على الجواز … وأمَّا قضاء السنن بعد العصر فالصَّحيح جوازه.
أ-أنَّ قضاء النافلة بعد العصر قد ثبت في الأحاديث كما في حديث أم سلمة - ﵂ - حيث قضى النَّبيُّ -ﷺ- سنة الظهر بعد العصر.
ب-أنَّ النَّهي عن الصَّلاة بعد العصر أخفُّ من غيره من الأوقات الأخرى؛ لما روي في خلافه من الرخصة، ولاختلاف الصَّحابة -﵃- فيه فلا يلحق بغيره.
والراجح القول الأول.
أ-عن أنس بن مالك -﵁- أنَّ النَّبيَّ -ﷺ- (مَنْ نسِي صلاةً فليصلِّها إذا ذكَرَها، لا كفَّارة لها إلاَّ ذلك) وفي رواية (مَنْ نسِي صلاة، أو نام عنْها فكفَّارتُها أن يصلِّيها إذا ذكَرَها) متفق عليه.
وجه الدّلالة: أنَّ هذا أمر بقضاء الفائتة إذا ذكرت، وهو عامّ يشمل وقت النَّهي، وغيره، ويؤيِّد هذا العموم قضاء النَّبيِّ -ﷺ- لسنَّة العصْر، وإقراره لِمَنْ صلَّى بعد الصبح.
ب- أنَّ أمَّ سلمة - ﵂ - لمَّا رأت النَّبيَّ -ﷺ- يصلِّي بعد العصر أرسلت إليه الجارية، وقالتْ: قومي بجنبه قولي له: تقول لك أم سلمة: يا رسول الله سمعتك تنهى عن هاتين، وأراك تصليهما! فإن أشار بيده فاستأخري عنْه، ففعلت الجارية، فأشار بيده فاستأخرت عنه، فلما انصرف، قال (يابنت أبي أميَّة، سألت عن الركعتين بعد العصر، وإنه أتاني ناس من عبد القيس فشغلوني عن الركعتين اللَّتين بعد الظهر فهي هاتان).
وجه الدلالة: أنَّ النَّبيَّ -ﷺ- قضى سنَّة الظهر بعد العصر، وهو وقت نَهي، وهو نصٌّ صريح في محلِّ النِّزاع، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية - ﵀ -: " … وهو قضاء النَّافلة في وقْت النَّهي، مع إمكان قضائها في غير ذلك الوقت.
ج-حديث قيس بن عمرو -﵁- قال (خرج رسول الله -ﷺ- فأقيمت الصلاة، فصليت معه الصبح، ثم انصرف النبي -ﷺ- فوجدني أصلي، فقال: مهلًا يا قيس، أصلاتان معًا؟ فقلت: يا رسول الله، إن لم أكن ركعت ركعتي الفجر قال: فلا إذًا).
وجه الدلالة: أنَّ النَّبيَّ -ﷺ- أقرَّ قيسًا على قضائه راتبةَ الصبح في وقت النَّهي، فدلَّ على أنَّ الرَّواتب تقضى في وقت النَّهي.
د-أنَّ ذوات الأسْباب إنَّما دعا إليْها داع، ولم تفعل لأجل الوقت، بخلاف التطوُّع المطلق الذي لا سبب له، وحينئذٍ فمفسدة النَّهي إنَّما تنشأ ممَّا لا سبب له دون ما له السَّبب، ولهذا قال في حديث ابن عمر (لا تتحرَّوا بصلاتِكم طلوع الشَّمس ولا غروبها).
هـ-أنَّ النَّهي كان لسدِّ ذريعة الشِّرْك، وذوات الأسباب فيها مصلحة راجحة، والفاعل يفعلها لأجل السَّبب، لا يفعلها مطلقًا فتمتنع المشابهة.
القول الثاني: أنَّ السنن الرَّواتب لا تقضى في الأوقات المنهيِّ عنها.
وهو قول الحنفية، والمالكية، مذهب الحنابلة.
واستدلوا بالأحاديث العامة التي سبقت في النهي عن الصلاة بعد العصر وبعد الصبح.
القول الثالث: التَّفريق بين وقْت النَّهي الَّذي بعد العصر، وبين غيره من أوقات النهي، فتقضى الفائتة بعد العصر، ولا تقضى في غيره من أوقات النَّهي.
وهو اختيار الموفق ابن قدامة من الحنابلة حيث يقول - ﵀ - بعد كلامه عن قضاء سنَّة الفجر، والخلاف فيها: إذا كان الأمر هكذا كان تأخيرُها إلى وقْت الضحى أحسنَ لنخرج من الخلاف، ولا نخالف عموم الحديث، وإن فعلها فهو جائز؛ لأنَّ الخبر لا يقصر عن الدلالة على الجواز … وأمَّا قضاء السنن بعد العصر فالصَّحيح جوازه.
أ-أنَّ قضاء النافلة بعد العصر قد ثبت في الأحاديث كما في حديث أم سلمة - ﵂ - حيث قضى النَّبيُّ -ﷺ- سنة الظهر بعد العصر.
ب-أنَّ النَّهي عن الصَّلاة بعد العصر أخفُّ من غيره من الأوقات الأخرى؛ لما روي في خلافه من الرخصة، ولاختلاف الصَّحابة -﵃- فيه فلا يلحق بغيره.
والراجح القول الأول.
367