اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح بلوغ المرام - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
شرح بلوغ المرام - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
أ- لحديث أبيّ بن كعب (أن النبي -ﷺ- كان يوتر فيقنت قبل الركوع) رواه النسائي.
ب- ولحديث علي (أنه -ﷺ- كان يقول في آخر وتره: اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، واعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك) رواه أبو داود.
وجه الاستدلال: أن استعمال لفظ (كان) يدل على مداومته -ﷺ- على ذلك.
ج- ولحديث الباب (عَلَّمَنِي رَسُولُ اَللَّهِ -ﷺ- كَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ فِي قُنُوتِ اَلْوِتْرِ).
وجه الدلالة: أن تعليم النبي -ﷺ- الحسن هذا الدعاء ليقوله في الوتر، دليل على استحبابه في جميع العام
د-قال ابن قدامة: لأنه وتر، فيشرع فيه القنوت.
القول الثاني: أنه لا يشرع مطلقًا.
وهذا المشهور عن المالكية، وهو رواية عن ابن عمر.
قالوا: لم ينقل عن النبي -ﷺ- أنه قنت في الوتر، وإذا لم ينقل عنه ﵊ فهذا دليل على أنه لا يستحب مطلقًا.
القول الثالث: أنه يستحب القنوت في الوتر في النصف الأخير من رمضان خاصة
القول الرابع: أنه سنة يفعل أحيانًا ويترك أحيانًا.
قال الشيخ الألباني: وإنما قلنا﴾ أحيانًا ﴿لأن الصحابة الذين رووا الوتر لم يذكروا القنوت فيه، فلو كان يفعله دائمًا نقلوه جميعًا.
قال الشيخ العلوان عن قول من قال بالاستحباب مطلقًا طول السنة قال: وفي هذا نظر من وجهين:
الوجه الأول: أنه لم يثبت عن النبي -ﷺ- شيء في هذا الباب قاله أحمد وغيره، واستحباب المواظبة على أمر لم يثبت فعله عن النبي -ﷺ- فيه نظر. وقد جاءت أحاديث كثيرة تصف وتر رسول الله -ﷺ- وليس في شيء منها أنه قنت في الوتر، ولاسيما أن هذه الأحاديث من رواية الملازمين له كعائشة ﵂. فلو كان يقنت كل السنة أو معظمها أو علم أحدًا هذا لنقل ذلك إلينا.
الوجه الثاني: أن عمدة القائلين باستحباب القنوت في السنة كلها هو حديث الحسن بن علي ﵄ قال: علمني رسول الله -ﷺ- كلمات أقولهن في قنوت الوتر (اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، فإنك تقضي ولا يقضى عليك وإنه لا يذل من واليت تباركت ربنا وتعاليت) رواه أحمد وأهل السنن من طريق أبي إسحاق عن بريد بن أبي مريم عن أبي الحوراء عن الحسن به.
607
المجلد
العرض
64%
الصفحة
607
(تسللي: 607)