شرح بلوغ المرام - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
وقال الإمام الشافعي: وإذا كان للمسجد إمام راتب، ففاتت رجلًا أو رجالًا فيه الصلاة، صلوا فرادى وأحب أن يصلوا فيه جماعة، فإن فعلوا أجزأتهم الجماعة فيه.
الأدلة:
حديث أبي بكرة -﵁- (وهو أن رسول الله -ﷺ- أقبل من نواحي المدينة يريد الصلاة، فوجد الناس قد صلوا، فمال إلى منزله فجمع أهله فصلى بهم). رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وأخرجه ابن عدي في الكامل، وحسنه الألباني في تمام المنة.
وأخرج عبد الرزاق، عن معمر، عن إبراهيم (أن علقمة والأسود أقبلا مع ابن مسعود إلى المسجد، فاستقبلهم الناس قد صلوا، فرجع بهما إلى البيت، فجعل أحدهما عن يمينه، والآخر عن شماله ثم صلى بهما).
وأخرج ابن أبي شيبة، وعبد الرزاق، بسندهما إلى الحسن البصري، قال: (كان أصحاب محمد -ﷺ- إذا دخلوا المسجد وقد صُلي فيه، صلوا فرادى).
فلو كانت الجماعة الثانية في المسجد جائزة مطلقًا لما جمع ابن مسعود في البيت مع كون الفريضة في المسجد أفضل، وكما صلى أصحاب رسول الله -ﷺ- فرادى مع استطاعتهم على التجميع.
ب- وقالوا: إن الجماعة الثانية تؤدي إلى تفريق الجماعة الأولى المشروعة، لأن الناس إذا علموا أنهم تفوتهم الجماعة يستعجلون فتكثر الجماعة، وإذا علموا أنها لا تفوتهم يتأخرون فتقل الجماعة، وتقليل الجماعة مكروه.
القول الثاني: الجواز مطلقًا (بل قد يقال بمشروعيتها).
وهو المذهب عند الحنابلة.
قال الترمذي: لا بأس أن يصلي القوم جماعة في مسجد قد صلى فيه جماعة، وبه يقول أحمد وإسحاق.
أ- لحديث أبي سعيد الخدري -﵁- (أن النبي -ﷺ- أبصر رجلًا يصلي وحده، فقال: ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه، فصلى معه رجلًا) رواه أبو داود وأحمد وابن خزيمة والحاكم في المستدرك، وقال بعد: وهذا الحديث أصل في إقامة الجماعة في المساجد مرتين.
وبوب عليه أبو داود: [باب في الجمع في المسجد مرتين].
وبوب عليه الدارمي: [باب صلاة الجماعة في مسجد قد صلي فيه مرة].
وبوب عليه الحاكم: [إقامة الجماعة في المساجد مرتين].
وبوب عليه ابن حبان: [ذكر الإباحة لمن صلى في مسجد جماعة أن يصلي فيه مرة أخرى جماعة].
قال المباركفوري: إذا ثبت من الحديث حصول ثواب الجماعة بمفترض ومتنفل، فحصول ثوابها بمفترضين بالأولى.
وقال صاحب عون المعبود: والحديث يدل على جواز أن يصلي القوم جماعة في مسجد قد صلي فيه مرة.
ب- ولحديث - الباب - (صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده …) وهذا نص صريح بأن صلاة الرجل مع الرجل أفضل من صلاته وحده، ولو قلنا لا تقام الجماعة للزم أن نجعل المفضول فاضلًا وهذا خلاف النص.
وهذا القول هو الراجح أن صلاة الجماعة مشروعة في هذه الحال.
إذًا: المشهور من مذهب الإمام أحمد مشروعية الجماعة الثانية في مسجد قد صلي فيه.
الأدلة:
حديث أبي بكرة -﵁- (وهو أن رسول الله -ﷺ- أقبل من نواحي المدينة يريد الصلاة، فوجد الناس قد صلوا، فمال إلى منزله فجمع أهله فصلى بهم). رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وأخرجه ابن عدي في الكامل، وحسنه الألباني في تمام المنة.
وأخرج عبد الرزاق، عن معمر، عن إبراهيم (أن علقمة والأسود أقبلا مع ابن مسعود إلى المسجد، فاستقبلهم الناس قد صلوا، فرجع بهما إلى البيت، فجعل أحدهما عن يمينه، والآخر عن شماله ثم صلى بهما).
وأخرج ابن أبي شيبة، وعبد الرزاق، بسندهما إلى الحسن البصري، قال: (كان أصحاب محمد -ﷺ- إذا دخلوا المسجد وقد صُلي فيه، صلوا فرادى).
فلو كانت الجماعة الثانية في المسجد جائزة مطلقًا لما جمع ابن مسعود في البيت مع كون الفريضة في المسجد أفضل، وكما صلى أصحاب رسول الله -ﷺ- فرادى مع استطاعتهم على التجميع.
ب- وقالوا: إن الجماعة الثانية تؤدي إلى تفريق الجماعة الأولى المشروعة، لأن الناس إذا علموا أنهم تفوتهم الجماعة يستعجلون فتكثر الجماعة، وإذا علموا أنها لا تفوتهم يتأخرون فتقل الجماعة، وتقليل الجماعة مكروه.
القول الثاني: الجواز مطلقًا (بل قد يقال بمشروعيتها).
وهو المذهب عند الحنابلة.
قال الترمذي: لا بأس أن يصلي القوم جماعة في مسجد قد صلى فيه جماعة، وبه يقول أحمد وإسحاق.
أ- لحديث أبي سعيد الخدري -﵁- (أن النبي -ﷺ- أبصر رجلًا يصلي وحده، فقال: ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه، فصلى معه رجلًا) رواه أبو داود وأحمد وابن خزيمة والحاكم في المستدرك، وقال بعد: وهذا الحديث أصل في إقامة الجماعة في المساجد مرتين.
وبوب عليه أبو داود: [باب في الجمع في المسجد مرتين].
وبوب عليه الدارمي: [باب صلاة الجماعة في مسجد قد صلي فيه مرة].
وبوب عليه الحاكم: [إقامة الجماعة في المساجد مرتين].
وبوب عليه ابن حبان: [ذكر الإباحة لمن صلى في مسجد جماعة أن يصلي فيه مرة أخرى جماعة].
قال المباركفوري: إذا ثبت من الحديث حصول ثواب الجماعة بمفترض ومتنفل، فحصول ثوابها بمفترضين بالأولى.
وقال صاحب عون المعبود: والحديث يدل على جواز أن يصلي القوم جماعة في مسجد قد صلي فيه مرة.
ب- ولحديث - الباب - (صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده …) وهذا نص صريح بأن صلاة الرجل مع الرجل أفضل من صلاته وحده، ولو قلنا لا تقام الجماعة للزم أن نجعل المفضول فاضلًا وهذا خلاف النص.
وهذا القول هو الراجح أن صلاة الجماعة مشروعة في هذه الحال.
إذًا: المشهور من مذهب الإمام أحمد مشروعية الجماعة الثانية في مسجد قد صلي فيه.
794