شرح بلوغ المرام - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
فعن عطاء (أن ابن عمر وابن عباس كانا يصليان ركعتين ويفطران في أربعة برد فما فوق.) رواه البخاري تعليقًا والبيهقي، قال النووي: بإسناد صحيح.
وعنه قال (قلت لابن عباس: أأقصر إلى عرفة؟ فقال: لا، قلت: أأقصر إلى منى؟ قال: لا، قلت: أأقصر إلى الطائف وإلى عسفان؟ قال: نعم، وذلك ثمانية، أربعون ميلًا وعقده بيده) رواه البيهقي وابن أبي شيبة، قال الحافظ في التلخيص: إسناده صحيح.
القول الرابع: أن أقل مدة تقصر فيها الصلاة هي ثلاثة أيام.
وهذا مذهب أبي حنيفة.
أ- لحديث ابن عمر. أن النبي -ﷺ- قال (لا تسافر المرأة فوق ثلاثة أيام ولياليهن إلا ومعها زوجها أو ذو محرم منها) متفق عليه.
ب- ولحديث علي قال (جعل رسول الله -ﷺ- ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر) وهذا يقتضي أن كل مسافر له ذلك، ولأن الثلاثة متفق عليها وليس في أقل من ذلك توقيف ولا اتفاق.
القول الخامس: أنه لا حد للسفر بالمسافة، فكل ما عد سفرًا فهو سفر.
واختار هذا ابن تيمية، وابن قدامة في المغني.
أ-لقوله تعالى (وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْض) فالله علق مشروعية قصر الصلاة على مطلق الضرب في الأرض، فيصدق ذلك على كل مسافر، قصيرًا كان سفره أو طويلًا، وحيث لا دليل يدل على تقييد هذا المطلق فيجب العمل به على إطلاقه.
ب- أن التقدير بابه التوقيف فلا يجوز المصير إليه برأي مجرد، سيما وليس له أصل يرد إليه ولا نظير يقاس عليه.
قال ابن قدامة بعد ذكره الأقوال: ولا أرى لما صار إليه الأئمة حجة، لأن أقوال الصحابة متعارضة مختلفة، ولا حجة فيها مع الاختلاف، وإذا لم تثبت أقوالهم، امتنع الحصر إلى التقدير الذي ذكروه، لوجهين:
الأول: أنه مخالف لسنة النبي -ﷺ- التي رويناها، ولظاهر القرآن، فإن ظاهره إباحة القصر لمن ضرب في الأرض.
الثاني: أن التقدير بابه التوقيف، فلا يجوز المصير إليه برأي مجرد سيما ولا أصل يرد إليه، ولا نظير يقاس عليه، والحجة مع من أباح القصر لكل مسافر إلا أن ينعقد الإجماع على خلافه.
قال ابن تيمية: الفرق بين السفر الطويل والقصر، لا أصل له في كتاب الله ولا في سنة رسول الله -ﷺ-، بل الأحكام التي علقها الله بالسفر مطلقة.
والأحوط قول الجمهور.
• سئل الشيخ ابن عثيمين: مجموعة من المدرسين يترددون لقرى بعيدة تقريبًا فوق (١٠٠ كم) ويترخصون برخص السفر، يجمعون بين الظهر والعصر مع أنهم يصلون إلى ديارهم تقريبًا الساعة الواحدة والنصف، ويقولون: عندهم فتوى منكم أنتم، فهل يجوز لهم أن يترخصوا برخص السفر؟ وإذا كان لا يجوز فهل يجوز لهم أن يجمعوا بين الظهر والعصر من غير قصر أم لا؟
الجواب: العلماء ﵏ اختلفوا في السفر المبيح للرخص، فمنهم: من يحده بالمسافة ويقول: المسافة (٨٣ كم) فإذا جاوزها الإنسان ولو بنصف ذراع حلت له الرخص.
وبناءً على هذا القول: يكون هؤلاء ممكن يكون لهم الرخص؛ لأنك قلت: (١٠٠ كم) أو أكثر.
هؤلاء يقولون: له القصر وله الفطر وله الجمع ولو قطع هذه المسافة، أعني: (٨٣ كم) بنصف ساعة أو أقل، على هذا القول يكون لهؤلاء أن يقصروا إذا صادفتهم الصلاة وهم في غير بلدهم، ويجوز لهم أن يجمعوا.
وأما على القول الثاني الذي اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية وهو أقرب إلى الصواب فيقول: العبرة بما يسميه الناس سفرًا، وهؤلاء القوم الذين يذهبون صباحًا ويرجعون مساءً قبل المساء لا يعدون مسافرين فلا يقصرون .... (فتاوى لقاء الباب المفتوح).
وعنه قال (قلت لابن عباس: أأقصر إلى عرفة؟ فقال: لا، قلت: أأقصر إلى منى؟ قال: لا، قلت: أأقصر إلى الطائف وإلى عسفان؟ قال: نعم، وذلك ثمانية، أربعون ميلًا وعقده بيده) رواه البيهقي وابن أبي شيبة، قال الحافظ في التلخيص: إسناده صحيح.
القول الرابع: أن أقل مدة تقصر فيها الصلاة هي ثلاثة أيام.
وهذا مذهب أبي حنيفة.
أ- لحديث ابن عمر. أن النبي -ﷺ- قال (لا تسافر المرأة فوق ثلاثة أيام ولياليهن إلا ومعها زوجها أو ذو محرم منها) متفق عليه.
ب- ولحديث علي قال (جعل رسول الله -ﷺ- ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر) وهذا يقتضي أن كل مسافر له ذلك، ولأن الثلاثة متفق عليها وليس في أقل من ذلك توقيف ولا اتفاق.
القول الخامس: أنه لا حد للسفر بالمسافة، فكل ما عد سفرًا فهو سفر.
واختار هذا ابن تيمية، وابن قدامة في المغني.
أ-لقوله تعالى (وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْض) فالله علق مشروعية قصر الصلاة على مطلق الضرب في الأرض، فيصدق ذلك على كل مسافر، قصيرًا كان سفره أو طويلًا، وحيث لا دليل يدل على تقييد هذا المطلق فيجب العمل به على إطلاقه.
ب- أن التقدير بابه التوقيف فلا يجوز المصير إليه برأي مجرد، سيما وليس له أصل يرد إليه ولا نظير يقاس عليه.
قال ابن قدامة بعد ذكره الأقوال: ولا أرى لما صار إليه الأئمة حجة، لأن أقوال الصحابة متعارضة مختلفة، ولا حجة فيها مع الاختلاف، وإذا لم تثبت أقوالهم، امتنع الحصر إلى التقدير الذي ذكروه، لوجهين:
الأول: أنه مخالف لسنة النبي -ﷺ- التي رويناها، ولظاهر القرآن، فإن ظاهره إباحة القصر لمن ضرب في الأرض.
الثاني: أن التقدير بابه التوقيف، فلا يجوز المصير إليه برأي مجرد سيما ولا أصل يرد إليه، ولا نظير يقاس عليه، والحجة مع من أباح القصر لكل مسافر إلا أن ينعقد الإجماع على خلافه.
قال ابن تيمية: الفرق بين السفر الطويل والقصر، لا أصل له في كتاب الله ولا في سنة رسول الله -ﷺ-، بل الأحكام التي علقها الله بالسفر مطلقة.
والأحوط قول الجمهور.
• سئل الشيخ ابن عثيمين: مجموعة من المدرسين يترددون لقرى بعيدة تقريبًا فوق (١٠٠ كم) ويترخصون برخص السفر، يجمعون بين الظهر والعصر مع أنهم يصلون إلى ديارهم تقريبًا الساعة الواحدة والنصف، ويقولون: عندهم فتوى منكم أنتم، فهل يجوز لهم أن يترخصوا برخص السفر؟ وإذا كان لا يجوز فهل يجوز لهم أن يجمعوا بين الظهر والعصر من غير قصر أم لا؟
الجواب: العلماء ﵏ اختلفوا في السفر المبيح للرخص، فمنهم: من يحده بالمسافة ويقول: المسافة (٨٣ كم) فإذا جاوزها الإنسان ولو بنصف ذراع حلت له الرخص.
وبناءً على هذا القول: يكون هؤلاء ممكن يكون لهم الرخص؛ لأنك قلت: (١٠٠ كم) أو أكثر.
هؤلاء يقولون: له القصر وله الفطر وله الجمع ولو قطع هذه المسافة، أعني: (٨٣ كم) بنصف ساعة أو أقل، على هذا القول يكون لهؤلاء أن يقصروا إذا صادفتهم الصلاة وهم في غير بلدهم، ويجوز لهم أن يجمعوا.
وأما على القول الثاني الذي اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية وهو أقرب إلى الصواب فيقول: العبرة بما يسميه الناس سفرًا، وهؤلاء القوم الذين يذهبون صباحًا ويرجعون مساءً قبل المساء لا يعدون مسافرين فلا يقصرون .... (فتاوى لقاء الباب المفتوح).
809